السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

53

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الصوم والفدية ، والفطر بسبب الخوف على الولد ليس في معناه « 1 » . كما ذكر بعض فقهاء الإمامية : أنّه لا كفّارة على الحامل المقرب فيما إذا خافت على ولدها « 2 » ، بل استُظهر من بعضهم : سقوط القضاء والكفّارة عنها « 3 » . وأطلق جمع من فقهاء الإمامية الحكم بوجوب الصدقة لكلّ يوم أفطرت فيه الحامل « 4 » . 4 - طلاق الحامل : أجمع فقهاء الإمامية على جواز طلاق الحامل مرّة واحدة ، إلّا أنّهم اختلفوا في جواز طلاقها ثانياً بعد مراجعتها ، فنقل عن بعضهم المنع منه إلّا بعد مضي ثلاثة أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدّة وغيره . وذهب بعضهم إلى المنع من طلاق العدّة إلّا بعد شهر ولم يتعرّض لغيره . وذهب جماعة إلى جواز طلاقها متعددّاً بعد الرجوع والمواقعة ، فلو أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى يستبين حملها فيطلقها أي وقت شاء ، وإذا طلّقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها ، فإذا راجعها وأراد طلاقها للسنّة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها ، فإذا راجعها وأراد طلاقها للعدّة واقعها ثمّ طلّقها بعد المواقعة ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بطلقتين ، وهو أملك برجعتها ، فإن راجعها وأراد طلاقها ثالثة واقعها ثمّ طلّقها ، فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً آخر . وذهب أكثر المتأخّرين منهم إلى جواز طلاقها مطلقاً كغيرها « 5 » ، كما اتّفق فقهاء المذاهب على صحّة طلاق الحامل رجعياً وبائناً ، فإن طلقها واحدة اعتبر طلاقها طلاق السنّة عند عامّة الفقهاء ، أو ثلاثاً يفصل بين كلّ تطليقتين بشهر عند البعض . فإذا طلّقها رجعياً صحّ رجوع الزوج

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 116 ، 117 . فتح القدير 2 : 276 . حاشية الدسوقي 1 : 536 . ( 2 ) كشف الرموز 1 : 313 . ( 3 ) المراسم : 97 . وانظر : السرائر 1 : 400 . الحدائق الناضرة 13 : 427 . ( 4 ) انظر : المختصر النافع : 72 . شرائع الإسلام 1 : 211 . الجامع للشرائع : 164 . المهذّب البارع 2 : 84 . مجمع الفائدة 5 : 326 - 327 . رياض المسائل 5 : 27 ، 5 : 491 - 492 . ( 5 ) النهاية : 516 - 517 . السرائر 2 : 689 . مختلف الشيعة 7 : 357 - 359 . نهاية المرام 2 : 51 - 52 . كفاية الأحكام 2 : 338 . الحدائق الناضرة 25 : 284 . جواهر الكلام 32 : 41 .